السيد علي الطباطبائي

258

رياض المسائل

وفي آخر : قال : قلت له : عثرت فانقطع ظفري فجلعت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تعالى " ما جعل عليكم في الدين من حرج " امسح عليه ( 1 ) . ومثله في آخر : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل ( 2 ) . وفي الحسن : عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ قال : نعم يجزيه أن يمسح عليه ( 3 ) . وإطلاقه مقيد بتلك مع شيوعه هنا في المقيد . وليس فيما في الصحيح وغيره من الاقتصار على غسل ما حوله ( 4 ) منافاة لذلك ، إذ من المحتمل أن يكون المراد منها الاقتصار في بيان الغسل لا مطلق الواجب ، ولعله الظاهر من الصحيح ، فلا ينافي وجوب المسح على الجبيرة . وظاهر المعتبر كفاية المسح ولو بأقل مسماه ( 5 ) ، لكن من دون تجفيف . وعن العلامة في النهاية احتمال لزوم مراعاة أقل الغسل معه ( 6 ) ، وظاهره لزوم تحصيل الماء للمسح على الجبيرة تحصيلا لذلك لو جف الماء ولم يف به . وهو أحوط مصيرا إلى ما هو أقرب إلى الحقيقة . ومنه يظهر عدم جواز المسح على الجبيرة مع إمكانه بنزعها على البشرة ، وفاقا للمصنف في المعتبر ( 7 ) والعلامة في النهاية ( 8 ) ، إلا إذا كانت البشرة نجسة فاشكال .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 327 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 327 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 9 ج 1 ص 328 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 2 و 3 و 4 ج 1 ص 326 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 161 . ( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 65 . ( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 161 . ( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 64 .